السيد محمد صادق الروحاني

278

العروة الوثقى

في العمرة . ومقتضى اطلاق الثانية جواز ذلك لادراك عمرة غير رجب أيضا ، حيث إن لكل شهر عمرة ، لكن الأصحاب خصصوا ذلك ( 1 ) برجب فهو الأحوط ، حيث إن الحكم على خلاف القاعدة ، والأولى والأحوط مع ذلك التجديد في الميقات ، كما أن الأحوط التأخير إلى آخر الوقت ، وإن كان الظاهر جواز الاحرام قبل الضيق إذا علم عدم الادراك إذا اخر إلى الميقات ، بل هو الأولى ، حيث إنه يقع باقي اعمالها ( 2 ) أيضا في رجب ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل ( 3 ) أو بالنذر ونحوه . مسألة 2 - كما لا يجوز تقديم الاحرام على الميقات ، كذلك لا يجوز التأخير عنها فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة ان يجاوز الميقات اختيارا الا محرما بل الأحوط عدم المجاوزة ( 4 ) عن محاذاة الميقات أيضا الا محرما ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الامكان الا إذا كان امامه ميقات آخر فإنه يجزيه الاحرام منها ( 5 ) وان اثم بترك الاحرام من الميقات الأول ، والأحوط العود إليها مع الامكان مطلقا ، وإن كان امامه ميقات آخر ، وأما إذا لم يرد النسك ولا دخول مكة بأن كان له شغل خارج مكة ولو كان في الحرم فلا يجب الاحرام ، نعم في بعض الأخبار وجوب الاحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وان لم يرد دخول مكة ، لكن قد يدعى الاجماع على عدم وجوبه ، وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات . مسألة 3 - لو أخر الاحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود إليها لضيق

--> ( 1 ) والوجه فيه التعليل في الصحيح الأول . ( 2 ) الظاهر زيادة هذه الجملة لعدم مناسبتها مع المعلل . ( 3 ) في ثبوت هذا الحكم فيها تأمل ونظر . ( 4 ) لا باس بتركه . ( 5 ) مشكل والاحتياط لا يترك .